بقلوب يملؤها الحزن العميق والأسى الشديد، أُعرب عن أشدّ عبارات الإدانة والاستنكار للاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، في المملكة الأردنية الهاشمية، أثناء إقامة مراسم جنازة، وأسفر هذا العمل المأساوي عن سقوط عدد من الضحايا الأبرياء وإصابة آخرين.
وأؤكد أن هذا العمل الإجرامي الشنيع يُشكّل انتهاكًا صارخًا لحرمة الحياة الإنسانية وقدسية دور العبادة، ويتنافى تمامًا مع جميع القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية. كما أؤكد أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن محاولات بثّ الفرقة والكراهية وإثارة الفتن الطائفية لن تنال أبدًا من وحدة الشعب الأردني وتضامنه، ولا من روابط الأخوّة المتجذّرة التي تجمع المسلمين والمسيحيين في الأردن.
وباسمي وباسم الكهنة والرهبان والراهبات وجميع المؤمنين في النيابة الرسولية لشمال شبه الجزيرة العربية، نتقدّم بأحرّ التعازي وصادق مشاعر المواساة والتضامن إلى الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في الأردن، وإلى عائلات الضحايا، وإلى الشعب الأردني الشقيق بأسره.
كما نرفع صلواتنا إلى الله من أجل الراحة الأبدية لنفوس الضحايا، ومن أجل أن يمنح عائلاتهم المفجوعة العزاء والقوة والصبر، وأن ينعم على المصابين بالشفاء العاجل والتام.
ونبتهل إلى الله القدير أن يحفظ المملكة الأردنية الهاشمية، وقيادتها الهاشمية الحكيمة، وشعبها العزيز، من كل شرّ وعنف وانقسام، وأن يديم على هذا الوطن الغالي نعمة الأمن والسلام والوئام والوحدة الوطنية.
طوبى لصانعي السلام، فإنهم أبناء الله يُدعَون» (متى 5: 9).
المطران ألدو بيراردي، O.SS.T.
النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية